السلام عليكم ...الخلاف السني الشيعي هو خلاف ديني تاريخي بين أبرز طائفتين إسلاميتين...
وهم أهل السنة والجماعة والشيعة ، ويرتكز الخلاف على عدة محاور منها العقدي ومنها الفقهي
يعود أصل الخلاف إلى النزاع حول الأحقية بخلافة النبي محمد صلى الله عليه وسلم ..
حيث يعتقد السنة أن خليفة محمد يجب أن يكون أبو بكر و عمر
بينما يرى الشيعة أن خليفته يجب أن يكون علي بن أبي طالب
زادت شدة هذا الخلاف بعد معركة كربلاء التي قتل فيها الحسين بن علي وأهل البيت
تكمن نقطة الخلاف الرئيسية في تعيين الخليفة
الشرعي للنبي محمد بعد وفاته ، ففي حين يقول السنة بأن النبي محمد قد مات
ولم يحدد للأمة الإسلامية خليفة من بعده ونتيجة لذلك اجتمع بعض الصحابة لاختيار الخليفة في سقيفة بنى ساعدة
ويرى الشيعة أن الرسول قد أعلن أن الخليفة من بعده و هو علي بن أبي طالب
بالإضافة إلى أحد عشر خليفة من نسل في عدة مواقف ومن أبرزها حديث الغدير وحديث الخلفاء الاثنى عشر
وأما بخصوص العصمة فيرى الشيعة بأن الله أعطى العصمة للأنبياء ثم للأئمة ليكونوا دليلاً للمسلمين ومرجعهم
بينما يعتقد السنة بأن العصمة للأنبياء فقط وأما عن الصحابة وامهات المؤمنين ، فيعتقد كلنا من الشيعة والسنة
بأن الصحابة بشر يخطئون ويصيبون اما عن الشيعة فيعتقدون بأن الصحابة منهم العادل والفاضل
ومنهم المنافق والفاسق بينما يرى السنة بأن الصحابة كلهم عدول والترضى عنهم واجب
ويعتقدون أن أفضل الناس بعد الأنبياء هم أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي بن أبي طالب
ثم باقي الصحابة حسب الأفضلية بينما يكفر أغلب الشيعة أبو بكر وعمر وعثمان
ويرى أغلب الشيعة :أن أمهات المؤمنين منزهات عن الفواحش ، ألا إن عائشة خالفت شرع الله بخروجها
على إمام زمانها (على بن ابى طالب ) ولم تحقن دماء المسلمين وكانت تؤذي النبي
بينما يترضى السنة عنها ويعتبرونها من أحب الناس إلى رسول الله وزوجته في الجنة
وأما بخصوص الاستغاثة والتوسل....
فيرى الشيعة جوازالاستغاثه بالعباد الصالحين والائمة والأنبياء ويخالفهم علماء السنة فى ذلك
فمنهم من يرى جواز التوسل بين أنبياء والصالحين ومنهم من يرى جواز التوسل بالنبي محمد فقط
ومنهم من يحرم التوسل تحريما مطلقا وأما ب خصوص المهدي المنتظرفيتفق كلا الطرفين ...
على ظهور شخص صالح سوف يملأ الأرض عدلا ويدمر قوى الفساد والشر
لكنهم يختلفون حول شخصيته حيث يعتقد الشيعة أن المهدي هو محمد ابن الحسن وهو الإمام الثاني عشر
المولود عام 874 هجريا والذي منحه الله طول العمر وهو حى يرزق الان وسوف يعلن عن وجوده
عندما يحين الوقت ليملأ الأرض عدلا وكان آخر مكان شوهد فيه في السرداب فى سامراء بالعراق
بينما يعتقد السنة بأن المهدي هو شخص يسمى محمد عبد الله ويكون من نسل فاطمة الزهراء
وأنه هو نفسه لا يعلم بأنه المهدي في بداية حياته ...
وأما في المسائل الفقهية تكمن أهم النقاط الخلافية الفقهية بين الشيعة والسنة في مسألة الخمس :
فيرى الشيعة أن إخراجها واجب على الكفار ، وكل ما يغنمه المسلم زائد عن مأونته السنوية
تذهب نصفها إلى الإمام القائم مقام الرسول أو ما يسمى بالولي الفقيه
أما عند السنة فيرون إن إخراجها واجب على الكفار فقط في الركاز وغنائم الحرب
أما زواج المتعة ، فهو مباح عند الشيع الاثنى عشريا فقط بينما يخالفهم الشيع الإسماعيلية والزيدية
وعند أهل السنة والجماعة فهو محرم بالإجماع وقد اختلف فيكونه زنا أم لا واختلف في تطبيق الحد على ممارسه
أما في مسالة السجود على التربة الحسينية ، فيبن الشيعة بعدم جواز السجود فى الصلاة
إلا على الأرض وحجر وتراب وكذلك على ما تنبت الأرض من غير المأكول ولا الملبوس
وكذلك على المعادن من نحاس وفضه وذهب ، ويرى أهل السنة والجماعة أن هذه من الأمور المحدثة في الدين
حيث لم يفعلها النبي ولا الصحابة هذا بما فيهم علي والحسين
وأما بخصوص وضع اليدين على الصدر في الصلاة فلا يرى الشيعة أنها سنة
بينما يرى أهل السنة والجماعة ان وضع اليدين على الصدر في الصلاة اليُمنة فوق اليسرى سنة من سنن الصلاة
وأما بخصوص الأذ ان فيختلف الشيعة عن السنّة فيان من الواجب قوله حيّ على خير العمل
ومن المستحب قول أشهد أنّ عليّ وليّ الله ، ويختلف أذان السنّة عن الشيعة في أذان الفجر في قول الصلاة خير من النّوم
أما فى مسألة التطبير ،فهو مختلف عليه عند الشيعة أما عند السنة فهومحرم
أما في مسألة الحجاب واللباس فترتد ى النساء السنة والشيعة الحجاب فترتد النساء الشيعيات اللون أسود والأصفر
كما تفعل بعض النساء السنيات في الخليج كما يرتدي بعض الزعماء الدينيين الشيعة رداء أسود
وترتد النساء الشيعية والسنية الحجاب بشكل مختلف ويؤكد بعض علماء السنة على تغطية الجسم كله بما في ذلك الوجه
في الأماكن العامة بينما يستثني بعض العلماء الوجه من الحجاب ويعتقد الشيعةان الحجاب يجب أن يغطي
محيط الوجد وحتى الذقن مثل السنة وترتدى بعض النساء الشيعيات مثل أولئك الذين في إيران الشادور الأسود
أما بالنسبة لأراء علماء السنة حول الشيعة : فقد قال الشيخ محمود شلتوت في فتوة أعلن فيها الشيخ شلتوت
أن العبادة بعقيدة الشيعة الإثنى عشريا صحيحة واعترف بالشيعة كمدرسة اسلامية
وقال الشيخ محمد سيد طنطاوي أظن أن من آمن أن لا إله إلا الله وأن محمد عبده ورسوله فهو مسلم
ويجب على الممسلمين أن يعملوا على توحيد الصفوف و حماية أنفسهم من الانقسام الطائفى لا شيعي ولا سني كلنا مسلمون
و قال الشيخ محمد الغزالي واجب على كل المسلمين أن يتحدوا ضد أعداء الإسلام ودعايته
وا ما عن أراء علماء الشيعة حول السنة : فقد قال روح الله الخمينى الوحدة مع المسلمين السنة واجب على المسلمين
وقال آية الله السيد علي خامنئى في فتوة حول إثارة الفتنة قال بالإضافة إلى أن الخلاف مخالف
للقرآن والسنة فهذا يضعف المسلمين الشقاق حرام....
وقال آية الله علي السيستانى : في إجابة السؤال هل من يقول الشهادة ويصلى ويتبع إحدى المذاهب الإسلامية مسلم
أجاب آية الله استستاني : كل من قال الشهادة ولا يعادي أهل البيت فهو مسلم ....
فاللهم وحد صفوف المسلمين واجمع كلمتهم على الحق والدين وألف بين قلوبهم
واهدهم سبل السلام وانصرهم على من عاداهم وأعلي بهم راية الحق والدين ....
اللهم أمين يا رب العالمين ...............
